السيد علي الحسيني الميلاني

21

نفحات الأزهار

وقال محمد بن عيسى بن الطباع : قال عبد الرحمن بن مهدي : كان هشيم أحفظ للحديث من سفيان الثوري ، كان يقوى من الحديث على شئ لم يكن يقوى عليه سفيان ، وسمعت وكيعا يقول : نحوا عني هشيما وهاتوا من شئتم - يعني في المذاكرة - . وقال ابن مهدي : هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة ، وقال علي بن حجر : هشيم وأبو بشر مثل ابن عيينة في الزهري . وقال عيينة بن سعيد عن ابن المبارك قال : من غير الدهر حفظه فلم يغير حفظ هشيم ، وقال العجلي : هشيم ثقة يدلس ، وسئل أبو حاتم عن هشيم ويزيد بن هارون فقال : هشيم أحفظ منه ومن أبي عوانة " ( 1 ) . عود إلى ترجمة الكلبي وقد أثنى أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي عن الكلبي ، وجعله من أقران مجاهد والسدي حيث قال في ديباجة تفسيره : " وفرقة جردوا التفسير دون الأحكام وبيان الحلال والحرام ، والحل عن العويصات المشكلات والرد على أهل الزيغ والشبهات ، كمشايخ السلف الماضين والعلماء السابقين من التابعين وأتباعهم ، مثل مجاهد ، ومقاتل ، والكلبي ، والسدي ، رضي الله عنهم أجمعين ، ولكل من أهل الحق منهم غرض محمود وسعي مشكور " ( 2 ) . وقال ابن جزلة : " قال الحسن بن عثمان القاضي : وجدت العلم بالعراق والحجاز ثلاثة : علم أبي حنيفة ، وتفسير الكلبي ، ومغازي محمد بن إسحاق " ( 3 ) . وقال القاضي أبو عبد الله محمد بن علي العامري : " قد خرجت هذا من التفاسير التي سمعتها من الأئمة رحمهم الله ، منها : ما سمعت من الأستاذ الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الأسفرايني رحمه الله ، مثل تفسير مقاتل بن سليمان

--> ( 1 ) تذهيب التهذيب - مخطوط . ( 2 ) الكشف والبيان - مخطوط . ( 3 ) مختصر تاريخ بغداد - مخطوط .